مؤشرات رقمية مختصرة تعكس حجم البيئة التعليمية والإمكانات الأكاديمية والتطبيقية في الكلية.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السادة الزملاء أعضاء الهيئة التدريسية، أبنائي وبناتي الطلبة الأعزاء، منتسبي كليتنا الكرام، زوار موقع كلية الهندسة المحترمون… السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرني أن أرحب بكم في الموقع الإلكتروني لكلية الهندسة في جامعة التراث، والذي يُعد منصة علمية ومعرفية تعكس هوية الكلية وتوجهاتها الاستراتيجية، وتُجسد التزامها الراسخ بالتميز الأكاديمي والريادة في مجالات التعليم الهندسي والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
تنطلق كلية الهندسة من رؤية طموحة تهدف إلى بناء منظومة تعليمية متقدمة ترتكز على الجودة والابتكار والاستدامة، من خلال تطوير برامج أكاديمية رصينة تتوافق مع المعايير العالمية، وتستجيب لمتطلبات الثورة الصناعية والتكنولوجية المتسارعة. كما تحرص الكلية على إعداد مهندسين يمتلكون كفاءة علمية عالية، ومهارات تحليلية متقدمة، وقدرة على الإبداع وحل المشكلات، ضمن إطار من القيم المهنية والأخلاقية.
وفي هذا السياق، تولي الكلية اهتمامًا بالغًا بتعزيز البحث العلمي الرصين، ودعم المشاريع البحثية التطبيقية التي تسهم في معالجة التحديات الواقعية، إضافةً إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الطلبة والباحثين. كما نعمل على توسيع آفاق التعاون والشراكة مع الجامعات والمؤسسات البحثية والصناعية على المستويين المحلي والدولي، بما يعزز تبادل الخبرات ويُسهم في تحقيق التكامل المعرفي.
وإيمانًا منا بأن الطالب هو محور العملية التعليمية، فإننا نسعى إلى توفير بيئة جامعية محفزة وداعمة، تعتمد على أحدث الوسائل التعليمية والتقنيات الحديثة، وتعمل على تنمية شخصية الطالب علميًا ومهنيًا وإنسانيًا، بما يؤهله ليكون عنصرًا فاعلًا في خدمة مجتمعه والمساهمة في بناء مستقبل مستدام.
أبنائي الطلبة، إن ما تحققونه من نجاح وتميز هو انعكاس لجهودكم والتزامكم، وهو أيضًا مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب منكم الإخلاص في العمل والسعي المستمر نحو التفوق. فكونوا على قدر هذه المسؤولية، واجعلوا من العلم والمعرفة طريقًا للنهضة والعطاء.
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع من يساهم في دعم مسيرة الكلية من كوادر أكاديمية وإدارية وطلبة، سائلين الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لتحقيق المزيد من الإنجازات، وأن يكلل جهودنا بما يخدم مؤسساتنا التعليمية ومجتمعنا ووطننا العزيز. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تطمح كلية الهندسة إلى ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة ومتميزة، تسهم بفاعلية في إنتاج المعرفة الهندسية وتطويرها، وتتبنى الابتكار والريادة نهجًا لتحقيق التميز في التعليم والبحث العلمي، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة على المستويين المحلي والإقليمي.
تلتزم كلية الهندسة بتقديم تعليم هندسي نوعي وفق أحدث المعايير الأكاديمية العالمية، يركز على بناء المعرفة وتنمية المهارات وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة. كما تسعى إلى دعم البحث العلمي التطبيقي، وتطوير بيئة أكاديمية محفزة على الابتكار، وإقامة شراكات استراتيجية مع مؤسسات المجتمع والقطاعين العام والخاص، بما يلبي احتياجات سوق العمل ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
بالعلم تسمو الأمم، وتصلح وتُرمَّم ما عاث فيها؛ لذلك اضطلعت الجهة المؤسسة بالاستثمار في تنمية الإنسان الذي يُعد أساس المجتمع ونواته، ليحقق أهداف التنمية الشاملة في عراقنا الجديد. وانطلاقًا من القيم العليا لحضارتنا العريقة، ولأننا أول من خطَّ الحرف، ولأجل مستقبلٍ مشرق، كانت البداية منذ عام 2017 برسم خارطة طريق لتحقيق ذلك. فتضافرت الجهود لتوفير مقومات بيئة جامعية مثالية وجاذبة على مختلف المستويات، من تطور عمراني يوثق صلة الطالب بتراثه الحضاري المجيد ومستقبله الواعد، إلى دمج هذا الامتداد الحضاري مع التطور التكنولوجي لمواكبة التحولات الكبرى والنهوض بواقع التعليم، انسجامًا مع رؤية الوزارة في التوجه نحو الجامعات الرقمية، وقد جرى توفير المتطلبات اللازمة لذلك.
لقد شهدت الجامعة قفزات نوعية تمثلت في زيادة عدد البنايات والكليات العلمية والمختبرات التخصصية، كما توسعت الكليات العلمية في استقطاب الكفاءات الأكاديمية والعلمية، مع اهتمام واضح بتعزيز البحث العلمي وتطوير بيئته. وقد عملت الجامعة على ترسيخ التعاون العلمي مع الجامعات المحلية والعالمية، إيمانًا بأهمية الشراكة الأكاديمية في دعم جودة التعليم وتبادل الخبرات. ولن تكتفي الجامعة بما تحقق من تطور، بل تمضي قدمًا بعزمٍ ثابت للارتقاء بالمسيرة التعليمية، وتذليل المعوقات، وتحقيق أهدافها الكبرى، بما ينسجم مع رؤيتها ورسالتها التي أُنشئت من أجلها.